ابن سيده
338
المحكم والمحيط الأعظم
للضَّرِّ والجَهْد ، فإذا كان كذلك لم يكن بدلًا . * والقَتَان : الغُبار ، كالقَتام ، أنشد يعقوب : عادَتُنا الجِلادُ والطِّعانُ * إذا علا في المَأزِق القَتَانُ « 1 » وزعم فيه : مثل ما زعم في قاتِنٍ . مقلوبه : قنت * القُنُوتُ : الإمساك عن الكلام . وقيل : الدعاء في الصلاة . * والقُنوت : الخشوع والإقرار بالعُبودية ، والقيام بالطاعة التي ليس معها معصية . وقيل : القيام ، وزعم ثعلب : أنه الأصل . وقيل : إطالة القيام ، وفي التنزيل : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ [ البقرة : 238 ] . * والقُنوتُ : الطاعة . * قَنَتَ اللَّهَ يَقْنُته ، وقوله تعالى : كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ * [ البقرة : 116 ] : أي مُطيعون . ومعنى الطاعة هاهنا : أن مَن في السماوات مَخلوقون كإرادة اللَّه ، لا يَقدر أحد على تغيير الخِلْقة ، ولا مَلَكٌ مُقَرَّب ، فآثار الصَّنْعة والخِلْقة تَدُلّ على الطاعة ، وليس يُعْنَى بهما طاعة العبادة ؛ لأن فيهما مُطيعاً وغير مُطيع ، وإنما هي طاعة الإرادة والمشيئة . * والقانِتُ : القائم بجميع أمر اللَّه تعالى . وجمع القانت من ذلك كله : قُنَّت ، قال العجاج : * ربُّ البلاد والعِباد القُنَّت * « 2 » * وقَنت له : ذَلَّ . * وقَنَّتت المرأةُ لبعلها : أقرّت . * والاقتنات : الانقياد . * وامرأة قَنِيتٌ بَيّنة القناتة : قليلة الطُّعْم : كقَتين .
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قتن ) ؛ وتاج العروس ( لبن ) . ( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 409 ) ؛ ولسان العرب ( قنت ) ؛ وتاج العروس ( قنت ) .